الشيخ محمد أمين زين الدين

137

كلمة التقوى

وإذا كانت الإجارة قد وقعت بينهما على الاتيان بالأعمال الاختيارية للحج على نحو تعدد المطلوب ، قسمت الأجرة المسماة على الأعمال كلها ، واستحق النائب من الأجرة بمقدار ما أتى به من الأعمال ، وسقط نصيب الباقي الذي اضطر إلى تركه من الأعمال وإن جاء ببدله . [ المسألة 284 : ] إذا كان العمل الذي عجز النائب عنه في المسألة المتقدمة مما ليس له بدل اضطراري ، فاضطر إلى تركه لا إلى بدل ، بطلت الإجارة وبطل العمل ولم يستحق عليه شيئا ، ومثال هذا أن يعجز النائب عن إدراك الوقوفين معا في الحج فيتركه ولا بدل لهما فيبطل بذلك حجه ، وتبطل إجارته ، ولا يستحق على عمله شيئا . [ المسألة 285 : ] تصح نيابة المعذور في ارتكاب بعض محرمات الاحرام كالرجل الذي لا يقدر أبدا على المشي في الشمس وفي الحر والبرد والمطر ، ولا يستطيع المكوث فيها في أثناء المسير لبعض العوارض الموجبة ، ولذلك فهو يضطر إلى التظليل في أثناء إحرامه للحج أو للعمرة ، وكالمعذور الذي يضطر إلى تغطية رأسه ، أو إلى ارتكاب بعض ممنوعات الاحرام الأخرى ، فتصح نيابته واستئجاره . [ المسألة 286 : ] إذا كان الأجير عارفا بالأحكام الشرعية التي تقتضيها التقية عند اختلاف الحكم في الأهلة ومواعيد أعمال الحج ، وقادرا على الاتيان بالعمل المبرء للذمة فيها ، صحت نيابته وصح استئجاره لذلك ، فيستأجره ولي الميت أو وصيه للاتيان بالحج المبرء للذمة حسب ما يقتضيه الحكم الشرعي في المواقف والأعمال ، فإذا أتى النائب بالحج كذلك صح عمله وأبرأ ذمة الميت المنوب عنه من التكليف